
ليه في برامج الناس بتفتكرها وبرامج تانية بتختفي بسرعة؟
تقريبًا مفيش شهر جديد بيمر علينا إلا ونلاقي منصة، أو صانع محتوى، أو قناة، أو بودكاست بيعلن عن برنامج جديد
لكن للأسف… مش كلها بتنجح
رغم إن الفكرة ممكن تكون حلوة، والإخراج كويس، والإنتاج محترف
السبب؟
غياب أهم عنصر
هوية تحريرية تخلّي البرنامج "له شخصية واضحة" في ذهن الجمهور
في المقال ده هشرح لك كيف تصمم هوية تحريرية لأي برنامج
القاعدة الأولى: ينجح المحتوى عندما يعالج ألم حاد لدى الجمهور المستهدف
مفيش محتوى بيوصل إلا لو لمس "احتياج حقيقي" عند الناس
ممكن الألم ده يكون
جهل بموضوع معين ("أنا مش فاهم الاقتصاد، ومحتاج حد يشرحه ببساطة")
رغبة في الهروب من الواقع الصعب (فيتابع الناس بودكاست خفيف أو برنامج ساخر)
شعور بالوحدة في فكرة أو قيمة (مثلاً: محتوى بيركز على تقبل الذات في مجتمع قاسي)
سؤالك الأول يجب أن يكون: ما المشكلة التي سنقوم بحلها من خلال هذا المحتوى/ ما الجديد الذي سنقدمه؟
هذا السؤال هو مفتاح معرفة الألم
من خلال دراسة السوق = من أنافس؟ ماذا يقدم؟ كيف يقدم؟ ما هي الفجوات الموجودة؟ كيف أعالجها أنا من خلال تمركز جيد؟
هذه الإجابات تساعدك على معرفة نقاط التميز قبل أن تبدأ في التنفيذ
اذا وصلت لمرحلة تعرف فيها بدقة ما هو الشيء المختلف الذي سيتابعك الناس من أجله فهذه بداية التميز
المرحلة التالية: ما الذي تتكون منه الهوية التحريرية؟
لديك 5 عناصر يجب أن تتوافر في هويتك للبرنامج الجديد
أولا: صوت البرنامج
هو الشعور اللي يوصلك من أول جملة
هل هو
رسمي بجدية وصرامة (زي الأخبار العاجلة)
حواري ودود (بودكاست تطوير ذاتي)
ساخر ولاذع (برنامج سياسي ساخر)
بسيط ومرِح (برنامج للأطفال أو الترفيه العائلي)
مثال
برنامج "السلطة الخامسة" بصوت ساخر – بينما "بودكاست فنجان" حواري هادئ
ثانيا: اللغة والأسلوب
هل نستخدم الفصحى؟ العامية؟ أم خليط بينهما؟
جُمل قصيرة أم طويلة؟ مباشرة أم وصفية؟
النبرة: هل تستخدم الدعابة؟ التكرار؟ الأسئلة التفاعلية؟
لاحظ الفرق في الصياغة بين
برنامج بيخاطب الشباب بـ"إنت أكيد لاحظت ده"، يختلف تمامًا عن برنامج آخر يقول: لاحظ المتابعون أن
ثالثا: القيم التي يعبر عنها المحتوى
هل يدافع عن قضايا؟ يحفز على العمل والإنجاز؟ يسلّط الضوء على الهامش؟ يبني وعي؟
رابعا: قوالب المحتوى الثابتة
وجود أشكال تحريرية متكررة تعزز هوية البرنامج (فقرة افتتاحية ثابتة – نمط معين للختام.. إلخ)
خامسا: الانحياز التحريري
أو بمعنى آخر: من أي زاوية بتقدم فكرتك؟
كل برنامج عنده طريقة خاصة في رؤية الأحداث والحقائق وتفسيرها
هل البرنامج يميل لتقديم الحلول؟ أم يكتفي بطرح الأسئلة؟
هل يُظهر انحياز؟ أم يتعامل مع الجميع بشكل متوازن؟
هل يُسلط الضوء على جانب نفسي؟ اقتصادي؟ اجتماعي؟
هل يطرح الأفكار من زاوية تحليلية؟ ساخرة؟ روائية؟ توثيقية؟
الهدف ليس الحياد.. بل الوضوح
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

إنتاج المحتوى كطريقة لزيادة الخبرة
هل سألت نفسك: لماذا أصنع محتوى باستمرار؟ممكن تفكر إن إنتاجك للمحتوى سببه إن عندك خبرة جاهزة للمشاركةوهذا صحيح… لكنه نصف الحقيقةالحقيقة الأعمق هي إن إنتاج المحتوى هو السبب اللي بيخليك تنمو كخبير في مجا
26/01/2026
عن أبنائي القرود الذين أراهم غزلانا
جربت في يوم تتعلم شيء جديد، لكن أول ما لقيته صعب قررت توقف؟بعدين جه يوم كسرت فيه القرار ده، وقلت لنفسك: خليني أستمر وأشوف النتيجة؟بشكل شخصي أنا لا أعرف شيء عن المونتاج -ولازلت- هههولما قررت أعمل محتوى
19/01/2026
لهذا السبب يجب أن تكرر محتواك
هل حدث أن خطرت لك فكرة لمحتوى جديد، ثم قلت لنفسكأنا اتكلمت عن الموضوع ده قبل كده.. مش منطقي أرجع أتكلم فيه تانيولغيت الفكرة بسبب الخوف إن الجمهور يشوفك شخص مكرر لا يقدم جديدأحب أقولك أنت مش لوحدكوأحب
11/01/2026