عندما أشاهد مباريات كرة القدم، دائمًا ما أتخيل نفسي لاعبًا محترفًا يتحرك بالكرة يمينًا ويسارًا، يخترق صفوف المدافعين ويحرز الأهداف بلا أي عناء، ويزداد غضبي من اللاعبين إذا فقدوا الكرة أو أضاعوا الفرص، وأكاد أجزم أنك وجميع من حولك في (القهوة) ينتابكم نفس الشعور.
هل تعرف السبب وراء هذا الإحساس؟
إنه الجهل بالتفاصيل العميقة..
مراحل إتقانك لأي شيء تبدأ بالمعرفة السطحية له ثم تنتقل تدريجيًا لمعرفة كيف يعمل، ثم المرحلة الثالثة والأهم هي لماذا يعمل؟
أعطيك سؤالًا من مجال الأعمال الإبداعية لتقريب الصورة:
لماذا يوجد نص عادي ونص جيد ونص رهيب يتحدث عنه الجميع؟
الإجابة البسيطة: بسبب كفاءة الكاتب، لكن الإجابة الصحيحة أعمق من هذا التبسيط.
في رحلة التعلم أنت واحد من 3 أشخاص:
- تعرف معلومات عامة عن الشيء.
- تعرف كيف يعمل الشيء.
- تعرف لماذا يعمل الشيء.
إذا عدنا لمثال كرة القدم..
في المرحلة الأولى: أنت تعرف أن الكرة مستديرة وأن الفريق مكون من 10 لاعبين وحارس مرمى، ومن يحرز أهدافًا أكثر يفوز.
"أعرف أن كرة القدم تُلعب بقدمين، وأن الهدف هو تسجيل أكبر عدد من الأهداف."
في المرحلة الثانية: أنت لاعب لديه المعرفة الأساسية، تعرف كيفية لعب كرة القدم عمليًا. تتقن مهارات أساسية مثل التمرير والتسديد والمراوغة.
"أستطيع تسديد الكرة بقوة ودقة، وأعرف كيفية التمرير القصير والطويل."
في المرحلة الثالثة: أنت لاعب محترف، يفهم التكتيكات المتقدمة، التحليل الإحصائي، علم النفس الرياضي، والتغذية. يعرف كيف يتأقلم مع مختلف الظروف، وكيف يقود فريقه لتحقيق النصر.
"أفهم أن الضغط العالي يمكن أن يزعج خط وسط الفريق المنافس، وأعرف كيفية استغلال المساحات الفارغة في الملعب."
حالنا مع الذكاء الاصطناعي هو نفس حال لاعبي كرة القدم.
يهدد الذكاء الاصطناعي أصحاب الوظائف في المرحلة الأولى والثانية، لكن وظائف المرحلة الثالثة هي الأهم: حيث الفهم العميق والتفكير النقدي، والإبداع.
وهذه هي فلسفتي في تصميم دورة كتابة المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي..
الخروج من مساحة المعرفة السطحية وأداء المهام الروتينية إلى مرحلة فهم وتطويع هذه الأدوات في العملية الإبداعية.
ليست مجرد دورة لشرح أدوات الذكاء الاصطناعي، بل فلسفة وطريقة عمل عن الاستخدام الإبداعي لهذه الأدوات في مجال الكتابة الرقمية.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

إنتاج المحتوى كطريقة لزيادة الخبرة
هل سألت نفسك: لماذا أصنع محتوى باستمرار؟ممكن تفكر إن إنتاجك للمحتوى سببه إن عندك خبرة جاهزة للمشاركةوهذا صحيح… لكنه نصف الحقيقةالحقيقة الأعمق هي إن إنتاج المحتوى هو السبب اللي بيخليك تنمو كخبير في مجا
26/01/2026
عن أبنائي القرود الذين أراهم غزلانا
جربت في يوم تتعلم شيء جديد، لكن أول ما لقيته صعب قررت توقف؟بعدين جه يوم كسرت فيه القرار ده، وقلت لنفسك: خليني أستمر وأشوف النتيجة؟بشكل شخصي أنا لا أعرف شيء عن المونتاج -ولازلت- هههولما قررت أعمل محتوى
19/01/2026
لهذا السبب يجب أن تكرر محتواك
هل حدث أن خطرت لك فكرة لمحتوى جديد، ثم قلت لنفسكأنا اتكلمت عن الموضوع ده قبل كده.. مش منطقي أرجع أتكلم فيه تانيولغيت الفكرة بسبب الخوف إن الجمهور يشوفك شخص مكرر لا يقدم جديدأحب أقولك أنت مش لوحدكوأحب
11/01/2026