هل تساءلت يومًا ما هو المناسب لي أكثر؟ العمل من المكتب أم العمل عن بعد؟
بالنسبة لي، كنت دائمًا من أنصار العمل المكتبي، أجد فيه بيئة مليئة بالحيوية والتفاعل المباشر، حيث يمكنك مناقشة الأفكار فورًا، واتخاذ القرارات سريعًا دون تعقيدات.
على مدار أكثر من 14 عامًا، كنت أعيش تفاصيل الإدارة اليومية في بيئة مكتبية. أتابع فرق العمل عن قرب، أشارك في النقاشات المباشرة، ولكن قبل بضع سنوات، عندما بدأت أقدم خدمات
بناء الجمهور، واستراتيجية المحتوى، والتدريب، بدأت أطرح سؤالًا مهمًا:
ما هو نموذج العمل المثالي بالنسبة لي؟
هل أحتاج فعلًا إلى مكتب خاص وفريق يلتزم بالحضور اليومي من التاسعة إلى الخامسة؟
أم أن هناك طريقة أكثر مرونة وكفاءة؟
بعد تفكير طويل ودراسة للمميزات والعيوب، قررت أن أجرب نموذج العمل عن بعد. أردت أن أختبر بنفسي كيف يمكن بناء نظام عمل يسمح لي بالإنجاز من أي مكان في العالم.
…
ما أدركته في بداية هذه التجربة، سواء كنت تدير فريق عمل كبيرًا أو تدير نفسك، أنت بحاجة إلى التركيز على ثلاثة أمور أساسية:
- التواصل الفعال
- إدارة الوقت بذكاء
- الاستثمار في التعلم الذاتي
بناء نظام تواصل فعال
كان تخوفي الأكبر من العمل عن بعد هو فقدان التواصل الفعّال مع الفريق، فبدون قنوات تواصل يصبح التنسيق أصعب مما يبدو.
بشكل عام أعتمد على تطبيق Microsoft Teams لتنظيم المحادثات اليومية، وZoom أو Google Meet لعقد الاجتماعات الافتراضية.
لكن الأدوات وحدها ليست كافية، التحدي الحقيقي كان في وضع قواعد واضحة لتنظيم التواصل. في حالتي، قررت تحديد مواعيد ثابتة للاجتماعات اليومية والأسبوعية، مع ترتيب أولويات النقاشات مسبقًا لتجنب التشويش.
والأهم؟ لا مجال للاجتماعات المفاجئة إلا في حالة الطوارئ!
إدارة الوقت بذكاء
رغم مميزات العمل المكتبي، إلا أنه مليء بالتشتت والوقت المهدر في نقاشات جانبية قد تخرجك تمامًا من أجواء التركيز. العمل عن بعد ليس بمنأى عن هذه المشكلة أيضًا، ولهذا كانت إدارة الوقت واحدة من أكبر التحديات التي واجهتها.
كان الحل بسيطًا: جدولة كل شيء.
المهام اليومية؟ مجدولة.
الاجتماعات؟ مجدولة.
حتى وقت القراءة أو التعلم الذاتي، له مكانه في الجدول.
الاستثمار في التعلم الذاتي
مع هذا النظام أصبح لدي فائض من الوقت يمكنني استخدامه لتعلم أشياء جديدة أو اكتشاف أدوات تساعدني على تحسين أدائي.
في المقال القادم، سأكتب بالتفصيل عن إدارة الوقت. وسأشرح الأدوات التي أستخدمها يوميًا، وأشارككم الروتين المثالي الذي يساعدني على الإنجاز دون إرهاق.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

ممكن تلعب في الحافز؟
لما بتفشل في تحقيق هدف مهم… إيه أول فكرة بتخطر في بالك؟هل بتلوم الظروف والواقع اللي حواليك وتقول: "الدنيا مش ماشية معايا"؟ولا بتلوم نفسك وتشعر إنك فعلاً قصّرت وكان ممكن تحقق نتائج أفضل لو اجتهدت أكتر؟
02/02/2026
إنتاج المحتوى كطريقة لزيادة الخبرة
هل سألت نفسك: لماذا أصنع محتوى باستمرار؟ممكن تفكر إن إنتاجك للمحتوى سببه إن عندك خبرة جاهزة للمشاركةوهذا صحيح… لكنه نصف الحقيقةالحقيقة الأعمق هي إن إنتاج المحتوى هو السبب اللي بيخليك تنمو كخبير في مجا
26/01/2026
عن أبنائي القرود الذين أراهم غزلانا
جربت في يوم تتعلم شيء جديد، لكن أول ما لقيته صعب قررت توقف؟بعدين جه يوم كسرت فيه القرار ده، وقلت لنفسك: خليني أستمر وأشوف النتيجة؟بشكل شخصي أنا لا أعرف شيء عن المونتاج -ولازلت- هههولما قررت أعمل محتوى
19/01/2026