في عام 2017 كان موعدي مع أول دورة تدريبية أقدمها في مجال صناعة المحتوى، كانت حول صناعة الفيديو للمنصات الرقمية. تعرفون شعور التجربة الأولى في أي شيء: الرهبة، التوتر، والخوف. هل سأكون مقنعا؟ هل المحتوى سيكون جيدا بالقدر الكافي؟ كيف ستكون انطباعات المشاركين؟
أعتقد أن أخر من يعرف أنه خبير في شيء ما هو الشخص نفسه، ربما لأنه يفعله بشكل دوري عشرات وعشرات المرات فيتحول إلى عادة.
هل وجدت نفسك تتراجع يوما عند كتابة فكرة أو موضوع معين، لأنك تعتقد أن كل الناس تعرف هذه المعلومة وأنك ستبدو كشخص ساذج يرغب في الحصول على الاهتمام والتفاعل بنشر أشياء يعرفها الجميع؟ هذه الفكرة شائعة وتواجه الكثير من الكتاب وصناع المحتوى.
لدي صديق خبير في مجال التصوير، وفي نقاش معه حول صناعة المحتوى، أخبرني أن أكثر المواد التي حققت تفاعلا لديه هي المواد التي كان يراها بسيطة جدا ويعتقد أن الجميع يعرفها.
في أول دورة أقدمها، كان هناك يوم كامل حول "المصادر الرقمية". خلال إعداد المحتوى، كلما كتبت مصدرا حذفته مباشرة لاعتقادي أنه معروف جدا. كيف لأشخاص يعملون في مجال كتابة المحتوى لا يعرفون هذه المصادر؟ ولكن في يوم التدريب وأثناء الشرح، وجدت أن المصادر التي أعرضها لم يسمع بها أي شخص من المشاركين في الدورة.
هنا تكمن الفكرة الجوهرية: إذا أردت أن تكتب كخبير، اكتب في التفاصيل، الأمور التي تعتقد أنها سهلة وبسيطة، لأن هذه الأمور هي التي أوصلتك إلى ما أنت عليه. الأشياء التي تستخدمها بشكل دوري، الطرق التي تحل بها مشاكلك، هذه هي تجربتك وهذه هي خبرتك الحقيقية.
تأكد أن كل المعلومات التي تبدو بديهية بالنسبة لك ليست كذلك لجمهورك. هناك دائمًا شخص يتعلم شيئًا جديدًا، وكل تفصيلة صغيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مسيرته.
عندما تكتب كخبير، لا تركز فقط على المفاهيم الكبيرة والنظريات المعقدة، احرص على الكتابة عن تفاصيل الأدوات والتقنيات التي تستخدمها يوميًا، والأساليب التي تعتمدها لحل المشكلات الشائعة في مجالك. هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق وتضيف قيمة حقيقية لمحتواك.
في المرة القادمة التي تجلس فيها لكتابة مقال أو تحضير محتوى، تذكر: التفاصيل البسيطة التي تبدو لك بديهية، قد تكون هي المفتاح لتقديم قيمة مضافة لجمهورك. هذه التفاصيل ببساطة هي التي جعلتك خبيرًا في مجالك.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

إنتاج المحتوى كطريقة لزيادة الخبرة
هل سألت نفسك: لماذا أصنع محتوى باستمرار؟ممكن تفكر إن إنتاجك للمحتوى سببه إن عندك خبرة جاهزة للمشاركةوهذا صحيح… لكنه نصف الحقيقةالحقيقة الأعمق هي إن إنتاج المحتوى هو السبب اللي بيخليك تنمو كخبير في مجا
26/01/2026
عن أبنائي القرود الذين أراهم غزلانا
جربت في يوم تتعلم شيء جديد، لكن أول ما لقيته صعب قررت توقف؟بعدين جه يوم كسرت فيه القرار ده، وقلت لنفسك: خليني أستمر وأشوف النتيجة؟بشكل شخصي أنا لا أعرف شيء عن المونتاج -ولازلت- هههولما قررت أعمل محتوى
19/01/2026
لهذا السبب يجب أن تكرر محتواك
هل حدث أن خطرت لك فكرة لمحتوى جديد، ثم قلت لنفسكأنا اتكلمت عن الموضوع ده قبل كده.. مش منطقي أرجع أتكلم فيه تانيولغيت الفكرة بسبب الخوف إن الجمهور يشوفك شخص مكرر لا يقدم جديدأحب أقولك أنت مش لوحدكوأحب
11/01/2026