ما الذي يجعل شيئًا ما يبدو لك صعبًا بينما يراه غيرك سهلًا؟ هل هي طبيعة الشيء نفسه، أم رؤيتك الشخصية له؟
هل فكرت يومًا في أن شيئًا واحدًا يمكن أن يحمل تقييمين مختلفين تمامًا؟ أن تراه أنت غاية في الصعوبة، بينما يجده آخر ممتعًا وسهلًا، أو أن تعتقد أنه ممل، بينما يغمر شخصًا آخر بالحماسة؟
قبل سنوات، قابلت شخصًا لديه هواية غريبة بعض الشيء؛ فقد كان يستمتع بقضاء أوقات فراغه في صالات الانتظار بالمطارات. كان يذهب خصيصًا ليراقب تعابير الوجوه والانفعالات، ويتأمل بكاء المسافر وضحكة العائد.
على متن الطائرة، تجد مئات الأشخاص يتجهون إلى الوجهة نفسها، لكن لكل منهم قصة مختلفة، أحدهم يعود بعد غياب طويل ليحتضن أهله وأصدقاءه، وآخر أنهى للتو مرحلة دراسية ويبدأ فصلًا جديدًا من حياته، وثالث ضاقت به الأرض ويبحث لنفسه وأهله عن فرصة جديدة للنجاة، جميعهم يحملون التذاكر ذاتها، لكن لكل منهم منظور مختلف للرحلة، عالمٌ مختلف، ومشاعر مختلفة.
تخيّل أنك تبدأ تجربتك الجديدة، سواءً كانت إدارة فريق عمل، أو إطلاق مشروعك الخاص، أو حتى وضع خطة شخصية أكثر تفاؤلًا، ستجد نفسك أمام منظورين مختلفين؛ الأول قد يكون مليئًا بالأمل والطموح، يرى في المستقبل فرصًا للنمو والتطور، بينما الثاني قد يكون متوترًا، مثقلًا بالمخاوف والشكوك، ويرى في كل خطوة تحديًا أو عقبة.
في النهاية، لا أحد يعرف أين ينتهي المطاف، لكن إذا كانت هناك نصيحة واحدة يمكنني تقديمها لك، فهي: امنح التجربة فرصة، حتى لو بدت غير مضمونة أو محفوفة بالشكوك.
كل شيء في الحياة يحمل جوانب متعددة، تمامًا كما رأيت مئات القصص على متن الطائرة، أو كما رأيت الشخص الذي استمتع بلحظات الانتظار في المطار التي يراها غيره مملة.
لن تتعلم من أي تجربة إلا بعد خوضها، وأحيانًا تكون اللحظات التي نخشاها هي ما يضيف إلى حياتنا أعظم القصص وأجمل الذكريات.
التعليقات
لا يوجد أي تعليقات لعرضها.
تسجيل الدخولمقالات أخرى

إنتاج المحتوى كطريقة لزيادة الخبرة
هل سألت نفسك: لماذا أصنع محتوى باستمرار؟ممكن تفكر إن إنتاجك للمحتوى سببه إن عندك خبرة جاهزة للمشاركةوهذا صحيح… لكنه نصف الحقيقةالحقيقة الأعمق هي إن إنتاج المحتوى هو السبب اللي بيخليك تنمو كخبير في مجا
26/01/2026
عن أبنائي القرود الذين أراهم غزلانا
جربت في يوم تتعلم شيء جديد، لكن أول ما لقيته صعب قررت توقف؟بعدين جه يوم كسرت فيه القرار ده، وقلت لنفسك: خليني أستمر وأشوف النتيجة؟بشكل شخصي أنا لا أعرف شيء عن المونتاج -ولازلت- هههولما قررت أعمل محتوى
19/01/2026
لهذا السبب يجب أن تكرر محتواك
هل حدث أن خطرت لك فكرة لمحتوى جديد، ثم قلت لنفسكأنا اتكلمت عن الموضوع ده قبل كده.. مش منطقي أرجع أتكلم فيه تانيولغيت الفكرة بسبب الخوف إن الجمهور يشوفك شخص مكرر لا يقدم جديدأحب أقولك أنت مش لوحدكوأحب
11/01/2026